بقلم: م.بنيحيى// في الوقت الذي تقترب فيه الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، تتزايد حدة النقاش العمومي حول حصيلة المنتخبين ومدى وفائهم بالتزاماتهم تجاه المواطنين. وفي هذا السياق، يبرز اسم امحمد حجيرة باعتباره أحد الفاعلين السياسيين الذين راكموا حضورا مؤسساتيا وتنمويا من خلال أداء مهامهم داخل البرلمان وعلى مستوى تدبير الشأن المحلي.
فبصفته نائبا برلمانيا عن دائرة غفساي، واصل امحمد حجيرة حضوره الفاعل داخل المؤسسة التشريعية، من خلال المساهمة في مناقشة مشاريع ومقترحات القوانين، وممارسة أدواره الرقابية، والدفاع عن القضايا التنموية والاجتماعية التي تهم ساكنة الدائرة والإقليم، فضلا عن تتبع عدد من الملفات ذات الأولوية المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية والتنمية المجالية، ولعب دورا رئيسا في الدفاع عن أحقية إقليم تاونات بالتوفر على جامعة عمومية للتخفيف من أعباء طلبة الإقليم، ونتج عن هذا الإلحاح الذي كان مجرد حلم بعيد المنال، تجاوب الحكومة ممثلة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بإيجابية مع هذا المطلب.
كما عزز حضوره المؤسساتي من خلال رئاسة لجنة مراقبة الميزانية، وهي مسؤولية تعكس حجم الثقة الممنوحة له داخل المؤسسة التشريعية، بالنظر إلى ما تضطلع به اللجنة من أدوار محورية في تتبع تدبير المال العام، وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، وترسيخ قيم الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وعلى المستوى الترابي، يواصل امحمد حجيرة، بصفته رئيسا لجماعة تمزكانة بإقليم تاونات، قيادة العديد من الأوراش التنموية الرامية إلى تحسين ظروف عيش الساكنة، عبر إنجاز مشاريع مرتبطة بفك العزلة، وتأهيل البنيات الأساسية، والرفع من جودة الخدمات الجماعية، إلى جانب السعي إلى استقطاب الاستثمارات والشراكات الكفيلة بتحقيق تنمية محلية مستدامة تستجيب لانتظارات المواطنين.
إن حصيلة المسؤول لا ينبغي أن تُقاس بالشائعات أو الخطابات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإنما بما يحقق على أرض الواقع من مبادرات ومشاريع، وبما ينجزه داخل المؤسسات الدستورية من عمل تشريعي ورقابي وتنموي.
وفي المقابل، تشهد الساحة السياسية، مع اقتراب موعد الانتخابات، تصاعد بعض الخطابات التي تركز على التشهير أو التقليل من جهود المنتخب الناجح بدل تقديم برامج ورؤى بديلة. ويؤكد عدد من الفاعلين أن التنافس الديمقراطي يكتسب مشروعيته من الاحتكام إلى حصيلة الإنجاز، وإقناع الناخبين يتم بالبرامج والمقترحات الواقعية، بعيدا عن الضرب في أعراض الناس، والإشاعات أو محاولات النيل من الأشخاص دون الاستناد إلى معطيات موثقة.
وتظل خدمة الصالح العام المعيار الأساسي لتقييم أداء المسؤولين، وأن المواطن هو صاحب الكلمة الفصل في تقدير الحصيلة واختيار من يراه الأقدر على مواصلة مسار التنمية وخدمة مصالحه، في إطار منافسة سياسية قائمة على الاحترام المتبادل، والاحتكام إلى الوقائع والإنجازات، وتعزيز الثقة في المؤسسات الديمقراطية.



















