قال فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، إن الدواء يشكل حوالي 70 في المئة من تكلفة الصحة في المغرب.
وكشف الوزير، في جواب على مداخلات النواب بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون مالية 2023، أنه إلى غاية اليوم، تمت دراسة ومراجعة أسعار ما مجموعه 1500 دواء، مضيفا أن العمل مازال متواصلا لدراسة أسعار باقي الأدوية، وأن ذلك هو المدخل لمعالجة إشكالية الدواء.
وتابع الوزير بأن الإشكالات متعددة في قطاع الصحة، وهو ما دفع بالحكومة إلى أن تجعل التنزيل الفعلي للتغطية الصحية من أولوياتها، مبرزا أن ذلك مرتبط بإصلاحات قوية داخل قطاع الصحة، كما أن وزير الصحة والحماية الاجتماعية بصدد المصادقة على القانون الإطار لمنظومة الصحة.
وأثار أعضاء اللجنة ارتفاع أثمنة الأدوية، مطالبين بفتح نقاش حول السياسة الدوائية في المغرب، فيما التزم الوزير بفتح نقاش مع المهنيين والحكومة والبرلمان لمناقشة سبل ضبط نسبة أرباح الشركات العاملة في مجال الصناعة الدوائية.
من جهة أخرى، ربط نواب اللجنة البرلمانية بين التخفيض من الضريبة على القيمة المضافة والمعالجة الحقيقية لمشكل ارتفاع أسعار الأدوية، وطالبوا بتخفيض الضريبة على القيمة المضافة إلى حدود 3 أو 4 في المئة بدل 7 في المئة المعتمدة حاليا.
وسجل أعضاء اللجنة بإيجابية ما تقدم به الوزير حول خفض رسم استيراد الأدوية، خاصة أن المغرب فتح ورش الحماية الاجتماعية، إلا أنهم شددوا على أن يكون لهذا الإجراء انعكاس على ثمن البيع للعموم.
وفي هذا الإطار، قال عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إن هناك أدوية تباع في بعض الدول الأوروبية أرخص من الأثمنة في المغرب.
وفي موضوع آخر، ناقش النواب إجراء متعلقا بإخضاع الشركات المالية في مناطق التسريع الصناعي للضريبة بعدما كانت معفاة منها من قبل.
وفي وقت ثمن فيه النواب هذا الإجراء، انتقدوا ما نصت عليه مادة من أن ما ينتج داخل مناطق التسريع الصناعي يتم تصديره، وقال بوانو بهذا الخصوص: “لا يمكن أن نصنع منتوجا في المغرب ولا نستفيد منه داخليا”.
وفي هذا الصدد، أكد لقجع أن هناك اتفاقيات بين شركات التصدير لدراسة أثمنة البيع في الخارج وتحديد نسب معينة لبعض المواد التي يمكن بيعها داخليا.


















