إسبانيا/عبد العالي جدوبي
منذ سريان مفعول اتفاقيات (شينغن) ، كان المغرب قد أبدى رفضه حيال إدماج المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما في الفضاء الاوروبي ، علما أن التقسيم الجغرافي وحده يفند الايحاء الاسباني بأن المدينتين المحتلتين مناطق تابعة للفضاء الاوروبي ، فليس من المعقول ان يمتد الفضاء الاوروبي إلى أراضي مغربية توجد في شمال القارة الافريقية!! ،والخلاف حول هذه القضية قائم بين المغرب واسبانيا ،وليس بين المغرب وبلدان الاتحاد الاروبي،مايعني أن محاولات إقحام اروبا في الخلاف هدفه استمالة الشريك الاروبي إلى قضية هو أبعد ما يكون مقتنعا بها ،ومن غير الوارد أن ينطبق مفهوم التضامن الاروبي القائم بين بلدان الاتحاد في قضية استعمارية ومحور خلاف بين اسبانا الاروبية ،والمغرب المرتبط باتفاقيات شراكة مع بلدان الاتحاد الاروبي ،ولو أن هذا الاخير أعطى شيكا على بياض لأية دولة أروبية في خلافها مع الاخرين ،لكان الموقف حيال مستقبل السيادة على صخرة جبل طارق قد فرق الاروبيين بين داعم لاسبانيا ومناصر لبريطانيا ، لكن ذلك لم يحدث..



















