حذرت الوكالة الوطنية الفرنسية لسلامة الأدوية والمنتجات الصحية” ANSM”من استخدام أدوية مزيلة لاحتقان الأنف التي تحتوي على السودوإيفيدرين، وهو مكون يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية. ومن بين هذه الأدوية” أكتيفيد روم”، و”دوليروهم باراسيتامول”، “وهيومكس روم،” وهي متوفرة على شكل أقراص فموية دون وصفة طبية، وكذلك على شكل رذاذ للأنف بوصفة طبية.
ويعمل السودوإيفيدرين عن طريق تضييق الأوعية الدموية الأنفية لتخفيف الاحتقان، ولكنه يمكن أن يؤثر أيضًا على الأوعية الدموية في أجزاء أخرى من الجسم، مما يؤدي إلى زيادة محتملة في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. لكن رغم مخاوف الوكالة الفرنسية، تبقى هذه الأدوية متوفرة في المغرب.
واكد صيادلة أن هذه الأدوية تحظى بشعبية كبيرة لدى المغاربة، خاصة خلال فصل الشتاء. بل إنه من الشائع أن تجد صيدليات تخزن الأدوية الخمسة القائمة على السودوإيفيدرين والمسوقة في المغرب.
وقللت وكالة الأدوية الأوروبية (EMA) من التخوف القائم على مخاطر استعمال هذه الادوية، وأوصت فقط بعدم استخدام هذه الأدوية للمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو الفشل الكلوي الحاد أو غير المنضبط.
كما تطلب وكالة الأدوية الأوروبية أيضًا من المرضى أن يكونوا على دراية بالأعراض المحتملة مثل الصداع الشديد أو الغثيان أو الارتباك أو الاضطرابات البصرية. ومع ذلك، تعتقد ANSM أن EMA تقلل من خطورة الآثار الجانبية وتؤكد أن هناك بدائل آمنة لعلاج الأعراض الخفيفة مثل انسداد الأنف.
ولم تصدر وزارة الصحة حتى الآن أي بلاغ بهذا الشأن. وتتفهم نقابات الصيادلة هذا الوضع، موضحة أن الوزارة قد سبق لها أن تواصلت مع المهنيين الصحيين، قبل بضع سنوات، بعد تحذير ANSM بشأن مخاطر هذه الأدوية على المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو الأمراض المزمنة، وخاصة خلال جائحة كوفيد-19.
وبسبب هذه المخاوف، اختار بعض الصيادلة إزالة جميع الأدوية التي تحتوي على السودوإيفيدرين من رفوفهم، وذلك لمنع أي خطر. وبحسب المختصين، فإن هناك بالفعل بدائل لعلاج أعراض البرد دون اللجوء إلى هذه الأدوية.



















