يبدأ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، اليوم الاثنين، أولى الاجتماعات السنوية لهما في القارة الإفريقية منذ خمسين عاما فيما يتعرضان لضغوط لاعتماد إصلاحات تتيح توفير مساعدة أفضل للدول الفقيرة المثقلة بالديون والرازحة تحت تداعيات التغير المناخي.
وتعقد الاجتماعات التي تستمر أسبوعا كاملا ويشارك فيها وزراء مال وحكام بنوك مركزية ورؤساء شركات وشخصيات أخرى، في مدينة مراكش المغربية بعد شهر من زلزال عنيف قضى فيه نحو ثلاثة آلاف شخص في المنطقة.
وتعود الاجتماعات السنوية الأخيرة للمؤسستين الماليتين العالميتين في إفريقيا إلى العام 1973 عندما استضافت كينيا هذا الحدث فيما كانت لا تزال بعض دول القارة تحت سلطة الاستعمار.
بعد نصف قرن، لا تزال القارة الإفريقية تواجه سلسلة من التحديات تراوح بين النزاعات والانقلابات العسكرية والفقر والكوارث الطبيعية.
بعدما عبثت جائحة “كوفيد-19” بالاقتصاد العالمي، تسبب الهجوم الروسي على أوكرانيا في ارتفاع هائل في أسعار الطاقة والمواد الغذائية في العالم.
ونبه البنك الدولي، الأسبوع الماضي، الى أن الآفاق المستقبلية لدول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى “تبقى قاتمة” وسط “تفاقم انعدام الاستقرار” في القارة. ويرى ناشطون أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يجب أن يركزا على إلغاء ديون أفقر دول العالم وفرض ضرائب على الأغنياء.
ويعتزم ناشطون تنظيم مسيرة في مراكش لمطالبة صندوق النقد والبنك الدولي، ومقرهما في واشنطن، بخطوات جريئة لمواجهة أزمتي المناخ والديون.
وقالت منظمة “أوكسفام” إن 57% من أفقر دول العالم مضطرة إلى خفض الانفاق العام بما مجموعه 229 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.



















