اعتبرت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) في بيان أمس الاثنين أن إعلان انقلابيو النيجر مقاضاة الرئيس محمد بازوم بتهمة الخيانة العظمى يعد استفزازا جديدا، ويتعارض مع تعهداتهم السابقة.
وأكد المجلس العسكري أنه جمع الأدلة لملاحقة الرئيس المخلوع محمد بازوم أمام الهيئات الوطنية والدولية بتهمة الخيانة العظمى و المساس بأمن البلاد.
واستند المجلس في اتهاماته إلى تبادلات بازوم مع رعايا ورؤساء دول أجنبية ورؤساء منظمات دولية .
وأورد بيان ” إيكواس ” الذي وقّع في ابوجا أن هذا التهديد هو شكل جديد من الاستفزاز، ويتنافى مع إرادة السلطات العسكرية في جمهورية النيجر إعادة الانتظام الدستوري بسبل سلمية .
كما أعربت الولايات المتحدة عن استيائها من إعلان المجلس العسكري في النيجر عزمه محاكمة بازوم بتهمة الخيانة العظمى، في خطوة يخشى أن تزيد من التوتر المتصاعد منذ انقلاب 26 يوليوز.
ومن جهته، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة اليوم الاثنين إن أي محاولة من جانب المجلس العسكري في النيجر لتوجيه اتهام بالخيانة العظمى للرئيس المنتخب ديمقراطيا محمد بازوم ستكون مقلقة للغاية.
وأضاف دوجاريك للصحفيين” ما زلنا قلقين للغاية بشأن وضع الرئيس وأسرته وصحتهم وسلامتهم، ونكرر دعوتنا للإفراج الفوري وغير المشروط عنهم وإعادته لمنصبه كرئيس للدولة “.
وبحسب موقع جريدة « دي فيلت » الألمانية فإن تهمة الخيانة العظمى يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وأوضح الموقع أن المرة الأخيرة التي تم فيها استخدام عقوبة الإعدام في النيجر كانت في عام 1976، عندما حُكم على حوالي 30 عسكريا بالإعدام بتهمة الخيانة العظمى، وبالمناسبة كان ذلك بسبب محاولة انقلاب.
وفي سياق متصل، أوضح علي محمد الأمين زين، رئيس الوزراء الذي عينه العسكريون في النيجر، أن بلاده قادرة على تجاوز العقوبات التي فرضتها عليها إيكواس إثر الانقلاب.
وفي مقابلة مع دويشته فيله (DW)، قال الأمين زين الاثنين، معلقا على التدابير التي اتخذتها المنظمة الإقليمية، نعتقد أنه حتى ولو كان التحدي المفروض علينا غير منصف، لا بدّ من أن نتمكن من تجاوزه، وسنتجاوزه .
وأكد الأمين زين لـDW أن نيجيريا وإيكواس شريكان مهمان للنيجر مضيفا « يهمنا للغاية أن نحافظ على هذه العلاقة المهمة والتاريخية وعلى أن تعطي إيكواس الأولوية في تحركها للمسائل الاقتصادية البحتة .
لكنه حذر إذا تبيّن لنا أن المبدأ السياسي والعسكري يأتي في الصدارة بدل هذا التضامن الاقتصادي، فسيكون ذلك مؤسفا للغاية.



















