بقلم : ونيس الغربة من اسبانيا
كان انتظار، هو أشبه بالتربص أو الترصد، وذالك من موقع كل متابع للشأن المغربي.. صمت قلق في انتظار لما يقوله صاحب الجلالة.. ليلة الذكرى 22 لتربعه على عرش أسلافه المنعمين، لابد لي أن أشير ولو بين قوسين لما ميز الملك الهمام محمد السادس عن باقي الملوك والزعماء، هو تجنبه المطلق في كل خطاباته وقرارته للقوعد الميكيافيلية المعروفة والمشهورة والتي لابد لأي زعيم أو ملك أو سياسي من استعمالها واستخدامها كي يخلد أو على الأقل يمدد زعامته و يثبت قيادته.. أقول هذا، لعلي أفهم وأتفهم غرابة خطاب العرش أمس.. فلو كان صاحب الجلالة الملك محمد السادس معروف عنه تلك الديماغوجية لقلت وقالوا أنها ليست إلا مغازلة للمشاعر، ولو كان معروف عنه أنه شعبوي لقلت وقالوا أن الخطاب كان ليس أكثر من تمرين على تعبير شفوي .. لكن ملك المغرب محمد السادس لم يكن هكذا أبدا ولن يكون، لأنه سليل ملك كان يعرف قواعد لعبة الحكم والتحكم والحكامة. وحفيد ملك عاصر وتعامل مع أقوى رؤساء وزعماء الدول العظمى. بل أكثر من ذلك فالملك محمد السادس هو منبع الإنسانية وراعي السلم والسلام، ومحب التعايش وحسن الجوار.
الخطاب الملكي أمس كان عنوانه بالمغاربية “عار الجار على جارو”، على نغمات بحات وصدحات لالة نويعمة سميح.. وهي تغرد بصوت يتردد صداه من جبال الأوراس لقمم الأطلس.. جاري يا جاري ياللي دارك حدا داري خلينا نمشيو فالطريق رفاكة و صحاب.



















