بقلم الدكتور عبد الله مراكشي لغواسلي
يعتزم الدكتور عبدالله بنصر العلوي حفظه الله إلى جانب بعض الأوفياء والأصفياء من طلبة المرحوم القيام بجمع محاضراته وأماليه، التي أملاها على طلبته طوال عقود من الزمن قصد تعميم الفائدة، نظرا لما عرف عن الفقيد من علم غزير ومعرفة واسعة.
ونحن إذ نشكر لأخينا وأستاذنا الدكتور بنصر العلوي هذه الالتفاتة الجميلة، سائلين الله أن يجعلها في ميزان حسناته، نهيب بالإخوة الكرام ممن تتلمذوا على الأستاذ الدناي أن ينضموا إلى هذا المشروع العلمي الهادف، والإسهام في إنجاحه وذلك بأن يزودوا الدكتور بنصر العلوي بأي تسجيل للمرحوم نشرا للعلم والمعرفة، ومحبة في هذا الرجل العالم المتواضع.
والحقيقة أن العلم سلسلة متصلة الحلقات، فالعالم يدرس تلاميذه، والتلاميذ يصبحون علماء، ويدرسون تلاميذ وهكذا، فالعالم يؤثر في تلاميذه ويتأثر بهم، وهم يتأثرون بشيخهم ويؤثرون به وبتلاميذهم، وكلما كان التلاميذ من النابهين وذوي الهمة العالية فإنهم ينشرون علم شيخهم في الآفاق، ولا أدل على ذلك من تلاميذ أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل والإمام مالك، حيث نشر تلاميذهم علمهم في مختلف أصقاع الأرض ،وكذلك فإن علماء كبارا اندثر علمهم بموتهم،وذلك لكسل طلابهم عن نشر ذلك العلم، والمثال على ذلك الإمام الأوزاعي (ت 157ه) والإمام الليث بن سعد؛ وقد قيل : إن الليث أفقه من مالك ولكن أصحابه ضيعوه، وكان محمد بن الحسن الشيباني (ت 189ه) من أهم من نشر علم أبي حنيفة، وذلك بتدوين ذلك العلم ونشره في الآفاق .
رحم الله أستاذنا الدكتور محمد الدناي والشكر كل الشكر لأستاذنا الدكتور عبدالله بنصر العلوي الذي مافتئ يعطينا دروسا في البرور والوفاء.


















