غيور على الرياضة المغربية /
استفزني سؤال على صفحة من صفحات الفيس بوك التي تعج مؤخرا بالحسرة والندامة على نتائج رياضيينا في أولمبياد طوكيو هذه السنة الى درجة أن صفحات المطبلين الذين كانوا يمجدون رؤساء الجامعات الذين بهتوا اصبحت تكتسي ثوب النضال والانتقاد لوضع رياضتنا.
وكان السائل يسأل: “من المسؤول عن هذه النتائج؟”
فقلت:
إن اول المسؤولين هو الوزير الذي لم يمارس حقه في الرقابة والوصاية على القطاع والذي تخلى كليا عن دوره حين ناشدته مجموعات من الغيورين عن الرياضة ففضل أن يفر إلى الأمام قائلا: “نحن لا نتدخل في شؤون الجامعات”
ليغلق الباب كاملا أمام الناصحين الوطنيين الغيورين ويفتحه مشرعا أما الإنتهازيين المتسلطين على الرياضة، فأنت سيدي الوزير تتحمل قسطا كبيرا من هذه الإنتكاسة النكراء.
العنصر الثاني الذي يتحمل وزر ما يقع لرياضتنا اليوم هي اللجنة الوطنية الأولمبية التي باتت مشتغلة بالمظاهر وبعيدة كل البعد عن حقيقة المجال الرياضي ،حيث لا مشاريع حقيقية ولا استراتيجيات محكمة ولا دماء جديدة ومتخصصة سوى تلك الوجوه القديمة التي تقتات على الرياضي والسياسي في آن واحد لتعيش هي ويموت الوطن، ولعل هذه النتائج تحيي فيهم روح الحياء فيستقيلوا كلهم أو لعل صاحب القرار يقيلهم ويستبدلهم بدماء جديدة وفوارة لأنهم تصلبوا على كراسيهم حتى تجمدت منها الدماء في عروقهم فأصبحوا كالمومياءات يشغلون المكان ولا يغيرون الزمان.
العنصر الثالث هم الجامعات الملكية كل في تخصصه .
انتم تتحملون المسؤولية في هذه النتائج الحالية، لأن طرقكم وأساليبكم في التسيير والتدريب لم تعد تجدي نفعا وأصبحتم متجاوزين ومستهلكين وليس هناك أمل يرتجى منكم ولم يعد ينفع معكم لا دواء ولا كي سوى البثر( الإستقالة أو الإقالة ) فلقد أعطيت لكم الفرصة بعد الفرصة ولكنكم نكستم علم الوطن وفرطتم في طموحات الشباب وكنتم اسوأ ممثل لرياضتنا .
المسؤول الرابع هو الإعلام الذي اصطف إلى جانب الجامعات المتحكمة في رقاب الرياضيين وكان يمجدهم ويفتح لهم المجال لبث كذبهم وتزييفهم للحقائق وخاصة بعض الجرائد الصفراء التي تقتات على أعطيات الناهبين.
وأخيرا اللاعبين يتحملون قسطا من المسؤولية لكنني أجد لهم عذرا وأسامحهم بقلب كبير لأنهم بذلوا ما في وسعهم دون دعم مادي( لفلوس والو ) أو إعداد نفسي .
وفي الأخير سنكون نحن المسؤولين الحقيقيين إذا لم نقم لنطهر رياضتنا من هذه السرطانات التي تأكل خير البلد وتنكس أعلامها.وتضحي بأحلام أبطالها لتبقى هي ويموت الجميع.
والمثال الصارخ هو الملاكمة والتايكواندو :(شوهة بكل المقاييس)
الله. الوطن. الملك.



















