بقلم أبو أويس
إن المتتبع للسياسات الخارجية الإيرانية يلاحظ أن طهران تحرص دئما على التواجد بقوة في كل بؤر التوتر بالعالم الإسلامي : لبنان- اليمن – سوريا – العراق – فلسطين – البولساريو…..
كما تحرص على التواجد والتوسع داخل إفريقيا عبر الجاليات اللبنانية عن طريق تأسيس مشاريع تجارية وخدماتية صغيرة ومتوسطة وكبيرة من أجل الوصول إلى أكبر عدد وإلى شرائح مختلفة من المجتمعات الإفريقية وتحويلها إلى المذهب الشيعي وضمان ولائها إلى المراجع العليا في إيران، وتجنيدها ضد الدول العربية والغربية والإسلام السني.
وهذا ما يبينه الصحفي الالماني “فون ستيفان أندريس” في مقاله حول السياسة الخارجية لإيران والذي نشرته صحيفة “دير تاجيسبيجل” الألمانية حيث قال أن إيران اصبحت تهديدا وخطرا على العديد من دول العالم وخاصة في إفريقيا من خلال سعي رجال الدين الشيعة بسط نفوذهم فيها وإحكام قبضتهم عليها .
ويبدو هذا جليا من خلال وصول ثلاثة من المتشيعين إلى البرلمان الجزائري وهذا بمثابة الإختراق السياسي وكذا من خلال الإنتشار المذهبي عن طريق الأدرع الدعوية لحزب الله في كل منجمهورية إفريقيا الوسطى والكامرون وغانا والنيجر ووالكونغو الديموقراطية وغيرها..
وأما من الناحية العسكرية فقد جاء في الصحيفة السابقة الذكر أن إيران تقدم المساعدة اللوجيستيكية للبوليساريو وذلك بتسليم الجبهة صواريخ أرض جو كما كلفت حزب الله بتدريبهم على الأراضي الجزائرية.
كل هذا يوضح بجلاء أن عصابة العسكر الجزائري المخترقة من إيران سياسيا وعسكريا قد جعلت من أرض الجزائر منطلقا للتطرف والعدوان على المغرب خاصة وعلى القارة الإفريقية عامة وتهددها في أمنها وعقيدتها .
فمتى تتبصر القوى الحية في الجزائر بخطورة النار التي تلعب بها هذه الطغمة المغتصبة لآمال ومستقبل الجزائريين ؟


















