اختتم يوم الجمعة 7 يوليوز 2023 بمدينة فاس المؤتمر الدولي الثالث للماء والمناخ، الذي حضي بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والذي سجل نهاية يومين من الأشغال المكثفة سواء على مستوى اللجنة الوزارية أو بالجلسات الخمس لهذا المؤتمر.
وفي كلمته الختامية توجه وزير التجهيز والماء نزار بركة بالشكر والامتنان للحكومات والمؤسسات ومنظمات الأحواض وجميع الذين حضروا هذا الحدث المهم، وخاصة أولئك الذين قدموا من بعيد وتكروما بمشاركتهم الفعالة في هذا المؤتمر.
كما عبر نزار بركة عن شكره إلى كل من الشبكة الدولية لمنظمات الأحواض والمجلس العالمي للمياه لدعمهم ومساهمتهم في تنظيم هذا المؤتمر،ـ ومدينة فاس التي استضافت هذه الدورة خلال يومين من المناقشات حول الإدارة المتكاملة للمياه والمواضيع المختلفة ذات الصلة.
وأكد السيد الوزير أن جلسة الوزراء والجلسات الخمس لهذا المؤتمر، سمحت بتبادل مثمر حول آثار تغير المناخ على الموارد المائية وعلى جميع استخداماتها، وحول تنفيذ الإدارة المتكاملة لموارد المياه على نطاق الحوض لتحسين التكيف ولتحقيق أهداف التنمية المستدامة فيما يتعلق بالمياه.
كما أن تقاسم التجارب في مجال تخطيط المياه على مستوى الحوض من طرف الخبراء المتدخلين، فيما يتعلق بإدراج الابتكار والتقنيات الجديدة في مجال الاقتصاد في الماء، والتدبير المندمج لموارد المياه الجوفية وإدارة المياه بشكل عام، بما في ذلك تسعير الماء، شكل فرصة للتبادل المثمر للممارسات الجيدة للاستفادة منها وتثمينها.
وأضاف الوزير المغربي أن توافقا اتضح من خلال هذا المؤتمر، على ضرورة دينامية التخطيط المائي من أجل بلورة حلول مستدامة لتوفير الماء لمختلف استعمالاته حسب الأولويات المحددة وعلى ضرورة التحسيس للاقتصاد في الماء كمحور من محاور التكيف مع تغير المناخ.
كما أكد هذا المؤتمر أن المنهجيات المتبعة في مختلف الدول المشاركة، تنصب حول مقاربة الحوض كمساحة جغرافية لتطبيق التدبير المندمج للموارد المائية.
وأبانت المداخلات والمناقشات التي جرت خلال هذا المؤتمر، على أن هناك الكثير من المعلومات والبيانات التي يمكن تقاسمها من أجل تنزيل أمثل لأفضل المقاربات على مستوى الأحواض. وتعد الشبكة الدولية لمنظمات الأحواض منصة للتبادل والتشاور بشأن هذه المعلومات والبيانات بين جميع المتدخلين في مجال الماء على مستوى الحوض.
وفي نفس السياق، تم التأكيد خلال هذا المؤتمر على أولوية الترابط الثلاثي بين الماء والغذاء والطاقات المتجددة كآلية للتكيف مع تغير المناخ، لما لها من وقع إيجابي على التنمية المستدامة من أجل الأجيال الحالية والمقبلة.
وخلص نزار بركة في كلمته على أن إعلان فاس، الناتج عن أعمال وتوصيات هذا المؤتمر الدولي، شكل التزام مشترك سيتم رفعه إلى المجتمع الدولي خلال الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في الإمارات العربية المتحدة نهاية سنة 2023 والمنتدى العالمي للماء في إندونيسيا في ماي 2024.



















