بقلم: أبو أويس
يبدو أن أيام لايا كونزاليس كوزيرة للخارجية في الحكومة الإسبانية أصبحت معدودة.
فهذه الأخيرة أظهرت بما لا يدع مجالا للشك أنها تفتقر إلى المهارات الدبلوماسية والحنكة السياسية، وخاصة عندما لم تقدر عواقب استقبال غالي بأوراق مزورة ومن وراء ظهر المغرب.
وقد كانت تبدو لها الأمور بسيطة وأن مجرد تبرير إنساني كفيل بترضية المغرب وطي الصفحة ، لكنها لم تكن على القدر اللازم من الحنكة كي تعلم أن الجزائر أدخلت أقدامها في بالوعة الرمال المتحركة المسمات بن بطوش..
ورغم افتضاح الأمر وانكشاف التزوير واندلاع الأزمة كانت الوزيرة بعيدة كل البعد عن تقدير حقيقة المشكل على الرغم من أن رئيس الحكومة كانت بين يديه تقارير مخابراتية تعلمه عن قيمة الوحدة الوطنية بالنسبة للمغرب.
لكن التعنث استمر ومحاولات إخضاع المغرب استمرت عبر السوق الأوروبية المشتركة وعبر البرلمان الأوروبي والرئيس الأمريكي وكلها باءت بالفشل.
وتبقى الخيبة الكبيرة عندما أحس الإسبان بالوخزة الإقتصادية لعملية مرحبا التي كبدتهم خسائر كبيرة، ليتبعها تخوف الأمنيين من توقف تبادل المعلومات والمعطيات الاستخباراتية مع المغرب خاصة في هذه الظروف التي ترى إسبانيا فيها نفسها مهددة حيث رفعت درجات الخطر الأمني إلى المستوى الرابع ،ولتتلقى بعد ذلك ضربة موجعة تتمثل في الطماطم المغربية التي قضت على المنتجين الاسبان..
كل هذا جعل اسبانيا تشعر بحقيقة خطئها وبجسامة الفخ الذي نصبته لها الجزائر فقررت أن تداهن وتخفف من الخطاب وتطلب ود المغرب.
لكن بعدما فات الأوان لتجد “لايا ” نفسها كنذير شؤم على الإسبان مما سيسرع لا محالة بخروجها في الأيام القليلة القادمة من التشكيل الحكومي..
وقد كان هذا مطلب العديد من العاملين في الحقلين السياسي والإعلامي .
فهل تخرج لايا من الحكومة أم تطرد غير مأسوف عليها ؟
شاركنا برأيك.



















